الرواية السنية: جمع القرآن في عهد عمر ثم عثمان، وإتلاف المصاحف الأخرى

Religion
Publié le 16 يوليو 2025|Pascal|2 min de lecture
الرواية السنية: جمع القرآن في عهد عمر ثم عثمان، وإتلاف المصاحف الأخرى

الرواية السنية: جمع القرآن في عهد عمر ثم عثمان، وإتلاف المصاحف الأخرى

جمع القرآن في عهد عمر

تفيد بعض الروايات أن عمر بن الخطاب أدرك خطر ضياع نص القرآن بعد معركة اليمامة، التي قُتل فيها عدد كبير من قرّاء القرآن. ويُقال إنه قرر البدء في جمع الآيات المتفرقة. وتروي إحدى الروايات أنه نادى في الناس: «من كان عنده من كتاب الله شيء فليأتنا به». وكان التثبت من صحة الآيات يتم عبر شهادة رجلين. ويُذكر أن هذا الجمع بدأ في عهد عمر، لكنه لم يُستكمل عند اغتياله (انظر ويكيبيديا: تاريخ القرآن).


وتذهب روايات أخرى إلى أن أبا بكر الصديق هو أول من أمر بجمع القرآن، بناءً على نصيحة من عمر. وقد كُلِّف زيد بن ثابت بجمع الآيات المتفرقة من مختلف المواد. واحتُفظ بهذه الصحف أولاً عند أبي بكر، ثم عند عمر، ثم عند حفصة بنت عمر زوجة النبي (انظر ويكيبيديا: مصحف عثمان).

تدخل عثمان وتوحيد النص

يرتبط عهد الخليفة عثمان بن عفّان بعملية تقنين رسمية للقرآن. وتفيد الروايات أن حذيفة بن اليمان نبّه الخليفة إلى ازدياد الخلافات في التلاوة بين أهل الشام وأهل العراق. فأمر عثمان بنسخ صحف حفصة لإصدار مصحف موحّد. وقد أُوكلت هذه المهمة إلى لجنة برئاسة زيد بن ثابت (انظر ويكيبيديا: مصحف عثمان).


وبعد إتمام هذا المصحف، يُقال إن عثمان أرسل نسخًا إلى المدن الكبرى في الدولة (الكوفة، البصرة، دمشق، المدينة) وأمر بإتلاف المصاحف أو الصحف الأخرى المخالفة (انظر Reddit: Did Uthman really burn all those Qurans?).

إتلاف المصاحف المنافسة

تذكر المصادر أن هناك مصاحف أخرى كانت مستخدمة محليًا، مثل مصحف ابن مسعود بالكوفة، ومصحف أبيّ بن كعب في الشام، ومصحف أبي موسى الأشعري في البصرة. وتضمنت بعض هذه المصاحف عددًا مختلفًا من السور أو ترتيبًا مختلفًا. وقد أمر عثمان صراحة بإتلافها لتوحيد النص (انظر Bible.ca: The Qur'an's Textual Integrity).


ويتكرر هذا الدافع للإتلاف في الروايات: فقد قيل إن مروان بن الحكم استعاد لاحقًا صحف حفصة في المدينة وأتلفها حتى لا تُبعث أي نسخة مخالفة (انظر ويكيبيديا: تاريخ القرآن).

الخلاصة

تقدم الرواية السنية هذه الأحداث بوصفها جهدًا دينيًا مشروعًا وضروريًا للمحافظة على نص القرآن من التحريف أو الضياع. وقد أصبح هذا المصحف العثماني أساس القراءات القرآنية المعتمدة لاحقًا. ومع ذلك، تُظهر الروايات التاريخية أن هناك تعددية فعلية في المصاحف والروايات، ما يدل على أن عملية التوحيد كانت معقدة وربما شابها صراع (انظر Yaqeen Institute: The Uthmanic Codex).